أين أطعم عيالي؟ قالا: انطلق حتى نفرض لك شيئًا، ففرضوا له أجرًا من بيت المال، كي يتفرغ لشؤون المسلمين» (١).
الفاروق:
وكان عمر تاجرًا يذهب إلى الأسواق ويكتسب رزقه، ويقول: «ألهاني الصفق في الأسواق عن سماع حديث النبي - ﷺ -» ويقول: «ما من موضع يأتيني فيه الموت أحب إلي من موطن أتسوق فيه لأهلي: أبيع وأشتري» (٢).
وكثيرًا ما نعى على المتعطلين تواكلهم قائلًا: «السماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة».
وكان يبذل النصيحة للقراء وهم محل ثقته وتقديره، وأهل رأيه ومشورته.
ويقول: «يا معشر القراء التمسوا الرزق ولا تكونوا عالة على الناس، وكان في استطاعته أن يعطيهم من بيت المال» (٣).
ذي النورين:
وكان عثمان يبيع الثياب في جاهليته وإسلامه، وقد جهز ثلث جيش العسرة من تجارته وربحه، وظل يضع في حجر النبي - ﷺ - حتى قال - ﷺ -: «ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم، اللهم ارض عن عثمان فإني عنه راض» (٤).
(١) راجع الحافظ ابن حجر، فتح الباري ج ٤ ص ٣٠٥ وفي المعنى نفسه محمد المجذوب، مشاهد من حياة الصديق، دار المعرفة دمشق الطبعة الثانية سنة ١٣٩٦ هـ ص ٤٥.
(٢) راجع الإمام الغزالي، الإحياء ج ٢ ص ٦٢ في الآثار.
(٣) راجع الإمام الغزالي، الإحياء ج ٢ ص ٦٢ في الآثار.
(٤) ابن هشام في السيرة كما في الروض الأنف للخشعمي: أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن، دار المعرفة للطباعة والنشر بيروت- لبنان سنة ١٣٩٨ هـ ج ٤ ص ١٧٤.