تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخرج مسلم بسنده عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إن زكريا عليه السلام كان نجارًا» (١).

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: «كان آدم عليه السلام حراثًا، ونوح نجارًا، وإدريس خياطًا، وإبراهيم ولوط زارعين، وصالح تاجرًا، وداود زرّادًا، وموسى وشعيب ومحمد صلوات الله عليهم وسلم رعاة» (٢).

ويستفاد من الحديث والأثر وغيرهما أن رسل الله جميعًا كانوا يزاولون الأعمال بأيديهم، ويسعون على معاشهم وتحصيل قوتهم وقوت من يعولون.

وإليك هذا المختصر فيما يتعلق ببعض رسل الله تعالى وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام:

آدم:

فقد كان آدم أبو البشر حراثًا وزراعًا، وكان صانعًا يصنع آلات الزراعة بيده وبمساعدة زوجته له، وكان بنَّاء، قيل: إنه أول من بنى الكعبة الشريفة بيده.

إدريس:

وكان إدريس أول من خاط الملابس بعد أن كانوا يلبسون الجلود ...

نوح:

وكان نوح يرعى الغنم لقومه، وكان نجارًا، صنع سفينة النجاة بيده من الخشب والمسامير، وكان هذا سببًا لسخرية بعض الجهلاء منه: ﴿وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ﴾ [هود: ٣٨].

(١) مسلم ج ٤ ص ١٨٤٧ رقم ٢٣٧٩.

(٢) ابن قدامة المقدسي، مختصر منهاج القاصدين ص ٧٧ ومع اختلاف في اللفظ نسبه الحافظ ابن حجر إلى الحاكم في المستدرك، انظر: فتح الباري، ج ٤ ص ٣٠٦.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٦٤