أخرج الترمذي والحاكم في المستدرك عن أبي سعيد، أن النبي - ﷺ - قال: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» (١).
أما عن الصنف الثاني من التجار، فقد روى ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - أنه قال: «يا معشر التجار إنكم قد وليتم أمرًا هلكت فيه الأمم السابقة المكيال والميزان» (٢).
وروي مرفوعًا وموقوفًا عن رفاعة أن النبي - ﷺ - قال: «إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا، إلا من اتقى الله وبر وصدق» (٣).
خامسًا: الرعي:
والرعي حرفة عظيمة، وعمل شريف، له فضائل ومزايا جمة يعوِّد الصبر، والحلم والأناة والرفق، والصدق، والحكمة، والسياسة والحنكة.
ولذا فإن هذا العمل مارسه كل نبي «تقدمةً لهم ليكونوا رُعاة الخلق، ولتكون أممهم رعايا لهم» (٤).
(١) المرجع السابق ج ٤ ص ٧ رقم ٩٢١٧ وقال شعيب الأرناؤوط: في سنده كلثوم بن جوشن القشري، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات، انظر الإمام البغوي: أبي محمد الحسين بن مسعود الفراء، شرح السنة، المكتب الإسلامي، بيروت طبعة ١٣٩٥ هـ ج ٨ ص ٤ رقم ٢٠٢٥.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن، المرجع نفسه ج ٤ ص ٤٧ رقم ٩٤٣٧.
أسنده أبو علي حنش ووقفه غيره من وجه آخر عن ابن عباس. انظر السنن الكبرى ج ٦ ص ٣٢.
(٣) نفسه: ج ٤ ص ٤٧ رقم ٩٤٣٧. وقد صححه المحدث الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة عن الترمذي والدارمي وابن ماجه وابن حبان والحاكم، المكتب الإسلامي بيروت، دمشق ١٣٩٢ هـ انظر ج ٢ ص ٧٢٩ رقم ٩٩٤.
(٤) السهيلي في هامش سيرة ابن هشام بتحقيق الشيخ محمد محيى الدين عبد الحميد القاهرة ١٣٥٦ هـ ج ١ ص ١٧٨.