تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يحصل الأجر أيضًا بتعهد الغرس والزرع والصبر على القيام بهما والمحافظة عليهما حتى تتحقق المنفعة المرجوة.

ثانيًا: إحياء الموات:

وقد نهى الإسلام عن ترك الأرض دون استغلال وانتفاع بها، فإن لم يفعل المسلم، فليعطها من يستفيد بها ويفيد منها.

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -: «من كانت له أرض فليزرعها، أو ليزرعها أخاه ولا يكرها» (١).

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: «من كانت له أرض فعطلها ثلاث سنين فجاء قوم فعمروها، فهم أحق بها».

وفي هذا الصدد نوه الإسلام إلى إحياء الأرض الموات للانتفاع بخيراتها في مثل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَاكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلَا يُبْصِرُونَ﴾ [السجدة: ٢٧].

وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥].

فإذا أحياها فهي له لا ينازعه أحد فيها طالما لم تكن لأحد من قبل.

روى البخاري وأحمد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - ﷺ - قال: «من أعمر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها» (٢).

(١) رواه سعيد بن منصور، انظر المغني لابن قدامة ج ٥ ص ٥٦٩ والسنن الكبرى للبيهقي عن عمرو بن شعيب ج ٦ ص ١٤٨ وفقه عمر للدكتور رواس قلعجي.

(٢) علي المتقي، كنز العمال ج ٣ ص ٨٩٢ رقم ٩٠٥٣.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ٤٣