تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا شأن المؤمن الملتزم: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٥١].

وقال رسول الله - ﷺ -: «إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تقربوها، وترك أشياء عن غير نسيان فلا تبحثوا عنها» (١).

وعن أبي الدرداء مرفوعًا: «ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإن الله تعالى لم يكن لينسى شيئًا، ثم تلا - ﷺ - هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] (٢).

ويحتل الحلال والحرام من النصوص الشرعية ومن الأحكام الفقهية في الإسلام مساحة عريضة، نظرًا لأهميتهما في حياة المسلم وتناولهما شتى شؤون الحياة، بما يصلح للمرء دنياه وأخراه، في مجال العقيدة والعبادة والاقتصاد والسياسة والشؤون الخاصة والعامة والعلاقات مع النفس ومع غيرهما.

وسوف نتناول ما يتعلق بطلب الرزق من وجوهه المشروعة مما أحله الإسلام، ونحذر من الوقوع في الحرام بكسب المال من طرق غير مشروعة، وما ينبغي اتقاؤه في هذا الباب بترك الشبهات.

(١) رواه أبو ثعلبة الخشني، وأخرجه الدارقطني في سننه، وهو من رواية مكحول عن أبي ثعلبة، وفيه انقطاع، وله شاهد بمعناه أخرجه البزار والحاكم وصححه وغيرهما من حديث أبي الدرداء مرفوعًا، وحسنه النووي والسمعاني، راجع تخريج الحديث لعبد القادر الأرناؤوط في جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير طبعة دمشق ١٣٩٠ هـ ج ٥ ص ٥٩ رقم ٣٠٧٠ وانظر الهيثمي في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٧١.

(٢) أخرجه البزار والحاكم بإسناد صحيح.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ١٣