تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد حرم الله تعالى الظلم على نفسه. وجعله محرمًا بين العباد.

عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - فيما روى عن الله تبارك وتعالى: أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ...» (١) الحديث.

والظلم يأتي مضاعفًا يوم القيامة:

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - ﷺ - قال: «اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ..» (٢) الحديث.

والله تعالى يملي للظالم ولكن لا يهمله دون عقاب.

عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن الله عز وجل يملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: ١٠٢] (٣).

فهذه أدلة واضحة على تحريم الظلم وأنه يأتي يوم القيامة مضاعفًا، وأن الله تعالى توعد الظالمين بالعقاب الشديد، ولا ريب أن أكل المال الباطل من أنواع هذا الظلم؛ وحقوق العباد لا بد فيها من القصاص، بردها أو الاستحلال من صاحبها، ولا يكفرها التوبة إذ من شروط التوبة رد المظالم إلى أهلها، ولا يكفرها العبادة أو الأعمال الصالحة، بل ولا الجهاد ذروة سنام الإسلام، حتى ولا الاستشهاد في سبيل الله، إذ هي من الحقوق التي لا مناص من استيفائها في الدنيا أو الآخرة.

(١) مسلم ج ٤ ص ١٩٩٤ رقم ٢٥٧٧.

(٢) مسلم ج ٤ ص ١٩٩٦ رقم ٢٥٧٨.

(٣) مسلم ج ٤ ص ١٩٩٧، ١٩٩٨ رقم ٢٥٨٣.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ١٠٩