تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعقارات وغيرها؛ وهذا مصداق قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].

وقوله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤].

وكما ثبت أن دعوة الولد الصالح لأبيه عمل صالح يجري له بعد مماته.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - ﷺ - قال: «إذا مات الإنسان، انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» (١).

فدل هذا كله: على قبول الدعاء وإجابته بسبب أكل الحلال وتحريه في كل شيء، والقيام بالواجبات، وفعل الطاعات وكثرة العمل الصالح.

كما أن التوسع في الحرام، أكلًا وشربًا وملبسًا، وفعل المعاصي، وعدم القيام بالواجب أسباب مانعة من إجابة الدعاء وقبوله.

ثانيًا: الصدقة:

والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا. والحرام سواء أكان مالًا أم متاعًا أم غير ذلك، غير طيب، لأنه خبيث، ومن مصدر خبيث غير مشروع، فهو بالتالي غير مقبول.

ينص على ذلك الكتاب والسنة:

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧].

(١) الحافظ المنذري، مختصر صحيح مسلم ص ٢٦٤ رقم ١٠٠١.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزق · الصفحة ١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اتقاء الحرام والشبهات في طلب الرزقص ١٠٤