تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي شريح الخزاعي رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سببٌ، طَرفُهُ بِيَدِ اللَّهِ، وطَرفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تضلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أبدًا» (١).

وقال ﷺ في خطبة حجة الوداع: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ» الحديث (٢).

وجاءت النصوص في التحذير من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى وأمر رسوله ﷺ، فقال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

ونقل ابن بطة عن الإمام أحمد رحمه الله قوله: "نظرت في المصحف فوجدت فيه طاعة رسول الله ﷺ في ثلاثة وثلاثين موضعًا"، ثم جعل يتلو: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣]، وجعل يكررها، ويقول: "وما الفتنة؟ الشرك، لعله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيزيغ فيهلكه"، وجعل يتلو هذه الآية: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] " (٣).

(١) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١/ ٣٢٩) ح (١٢٢)، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٤١) ح (٦٢): "رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد"، وقال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد في كتاب العلم، باب في العمل بالكتاب والسنة (١/ ١٦٩) ح (٧٧٩): "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح"، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢/ ٣٣٠) ح (٧١٣).

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك من حديث ابن عباس رضي الله عنهما في كتاب العلم (١/ ١٧١) ح (٣١٨) وصححه ووافقه الذهبي، وقال الذهبي: "وله أصل في الصحيح"، والبيهقي في السنن الكبرى في كتاب آداب القاضي (١٠/ ١٩٤) ح (٢٠٣٣٦)، والمنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٤١) ح (٦٦)، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٢٤) ح (٤٠).

(٣) الإبانة الكبرى لابن بطة (١/ ٢٦١).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ١٦١