تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ" (١).

٨ - به يحصل العبد على صلاة الله عليه وملائكته.

وقال ابن القيم رحمه الله: " ومن صلى الله تعالى عليه وملائكته فقد أفلح كل الفلاح، وفاز كل الفوز، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ٤١ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٤٢ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيما﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٣].

فهذه الصلاة منه تبارك وتعالى ومن ملائكته إنما هي على الذاكرين له كثيرًا، وهذه الصلاة منه ومن ملائكته هي سبب الإخراج لهم من الظلمات إلى النور، وإذا حصلت لهم الصلاة من الله تبارك وتعالى وملائكته وأخرجوا من الظلمات إلى النور فأي خير لم يحصل لهم بذلك؟! وأي شر لم يندفع عنهم؟! فيا حسرة الغافلين عن ربهم ماذا حرموا من خيره وفضله!، وبالله التوفيق" (٢).

٩ - مجالسه مجالس الملائكة.

وكما في الحديث الذي سبق: يقول ﷺ: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عز وجل إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ».

وقال ﷺ: «إِنَّ لِلهِ تبارك وتعالى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَؤُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا، وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عز وجل، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ

(١) أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥١ ت عبد الباقي) ح (٣٨٠٧)، والحاكم - ط العلمية (١/ ٦٩٣) ح (١٨٨٧) وصححه وأقره الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (١/ ٥١٠) ح (٢٦١٣).

(٢) الوابل الصيب - ط عطاءات العلم (١/ ١٧٤).

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاءص ١٥٧