تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلِيمٌ (1) " وَقَالَ: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (2) " ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ!» (3). وحديث ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ» (4).

قالوا: فمن زكى ماله من مال محرم فهو غير مأجور بل هو آثم، حيث لم يرد هذا المال إلى مستحقه (5).

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثالث، وهو القول بعدم إجزاء الزكاة المدفوعة من مال محرم؛ لما في هذا القول من حماية لحقوق الناس، وأموالهم، وردع المعتدين وزجرهم؛ ولأن أدلة الأقوال الأخرى تمت مناقشتها، وردها -واللَّه أعلم-.

(1) سورة المؤمنون، آية رقم: (51).

(2) سورة البقرة، آية رقم: (172).

(3) سبق تخريجه: ص/.

(4) سبق تخريجه: ص/.

(5) انظر: أحكام القرآن، للجصاص: (1/ 35).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٧٦