تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث

تكميل النصاب بمحرَّم

تصوير المسألة:

إذا كان في ملك الإنسان قدر من المال لا يبلغ نصاباً، وضم إليه مالاً آخر، اكتسبه من وجه غير شرعي، كربا، ورشوة، ونحو ذلك.

فهل يضم هذا المال الحرام إلى المال الحلال ويكون الجميع نصاباً، وتجب فيه الزكاة، أم أن المال الحرام لا يعتد به، ولا يلتفت إليه، وينظر إلى ما عنده من المال الحلال فقط؟ هذه هي صورة هذه المسألة.

وهذه المسألة تابعة لما قبلها - وهي زكاة المال الحرام -.

فإن قيل في المال الحرام زكاة، احتسب ما عنده من المال الحرام في تكميل النصاب، وإن قيل: لا تجب الزكاة في المال الحرام - وهو الراجح - لم يعتد بهذا المال في تكميل النصاب؛ لأنه يجب عليه التخلص من هذا المال، وفي أخذ الزكاة منه نوع من الإقرار بمشروعيته.

وهذا في المال الظاهر البيّن، أما إذا كانت الأموال المحرمة غير متميزة، وكانت مختلطة بأمواله المباحة فيجب عليه إخراج الزكاة من جميع المال الذي عنده-والله أعلم-.

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٣٦٢