تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأحكام، ولو كانت كلها كبائر ما ساغ هذا التفريق (1).

4 - ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث فرق فيها بين الصغائر والكبائر، ومن هذه الأحاديث: حديث أَبِي بَكْرَةَ (2) -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ» -ثَلاثًا- قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ»، وَجَلَسَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا. فَقَالَ: «أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ» قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (3) وكما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟. قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ» (4). فخص الكبائر ببعض الذنوب ولو كانت كلها كبائر لم يسغ ذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى

(1) انظر: الزواجر: (1/ 8).

(2) هو: أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، صحابي جليل، مشهور بكنيته، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها، سنة: (51 هـ)، وقيل: (52 هـ).

انظر: طبقات خليفة: (ص/54)، ومعجم الصحابة، لابن قانع: (3/ 142).

(3) أخرجه البخاري في الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور، (2/ 939) حديث رقم: (2511)، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، (1/ 91) حديث رقم (87).

(4) أخرجه البخاري في الوصايا، باب قول الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، (3/ 1017) حديث رقم: (2615)، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، (1/ 92) حديث رقم: (89).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٨