تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقسيم الاكراه عند الشافعية والحنابلة (1) 16):

لقد قسموا الاكراه على نوعين ايضاً هما:

1 - اكراه بحق، كمن اكره على بيع ماله لوفاء دينه، فإنه يصح ولا تنقطع به نسبة الفعل عن الفاعل، إقامة لرضا الشرع مقام رضاه.

2 - اكراه بغير حق، وهذا على قسمين:

الاول: اكراه على فعل اباح الشارع الاقدام عليه بسبب الاكراه، وحكمه: انقطاع نسبة الفعل عن الفاعل سواء كان قولاً او فعلاً (2) 17) (لأن صحة القول إنما تكون بقصد المعنى، وصحة الفعل إنما تكون باختياره والاكراه يفسدهما، ونسبة الفعل الى الفاعل من غير رضا، اضرار به فعلى هذا الاساس يلزم ان لا يصح بيعه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا أي تصرف من هذا النوع. ثم إذا امكنت نسبته الى الحامل نسب اليه كما لو اكره إنسانٌ إنساناً على إتلاف مال غيره، كان الضامن هو الحامل، وإذا لم تمكن نسبته الى الحامل لغا، مثل الطلاق والعتق والبيع والاقرار) (3) 18).

الثاني: اكراه على فعل لم يبح الشارع الاقدام عليه بالاكراه، كالاكراه على القتل والزنا، وحكمه: أنه لاتنقطع نسبة الفعل عن الفاعل، فيقتص منه في القتل لمباشرته القتل، ويقام عليه الحد في الزنا، وعند الشافعي رحمه الله يقتص ايضاً من الحامل في حال القتل للتسبب (4) 19).

(1) ينظر المهذب: 2/ 79 وقليوبي وعميرة: 2/ 156 ومغني المحتاج: 2/ 8 والاشباه والنظائر للسيوطي: ص 206 والمغني:1/ 351.

(2) ينظر المغني: 10/ 351 والبجيرمي: 4/ 4 والانموذج في اصول الفقه: ص 65 واصول الفقه للشيخ الخضري: ص 109.

(3) الانموذج في اصول الفقه: ص 66 ينظر اصول الفقه للخضري: ص 109.

(4) المصادر السابقة

أثر الإكراه في المعاملات المالية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر الإكراه في المعاملات الماليةص ٥