تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غفلنا عن ذلك أصابنا ضعف الإيمان.

إن كثيرًا من الناس إذا سمع لفظ: «الجهاد» ذهب به الفكر إلى قتال الأعداء، وما علم أن الجهاد الحقيقي هو «جهاد النفس» أولاً.

عن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله» [رواه أحمد: 22833، وابن ماجه: 3924، وهو في صحيح الترغيب: 1218].

قال العلماء: أصل مجاهدة النفس فطمُها عن المألوفات، وحملها على غير هواها، وللنفس صفتان: انهماك في الشهوات، وامتناع من الطاعات، فالمجاهدة تقع بحسب ذلك.

وقال ابن رجب - رحمه الله -:

«وهذه الجهاد يحتاج أيضًا إلى صبر، فمن صبر على مجاهدة نفسه وهواه وشيطانه غلبهم، وحصل له النصر والظفر، وملك نفسه فصار ملكًا عزيزًا، ومن جزع ولم يصبر على مجاهدة ذلك؛ غلب وقهر وأسر وصار عبدًا ذليلاً أسيرًا في يد شيطانه

وهواه كما قيل:

إذا المرء لم يغلب هواه أقامه

بمنزلة فيها العزيز ذليل

إن مجاهدة النفس أعظم وسيلة لتزكيتها وفلاحها.

والمجاهدة تدل على صدق صاحبها في طلب رضا الله.

والمجاهدة تمنح العبد الهداية من ربه تبارك وتعالى قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: 69].

والمجاهدة تعلي قدر صاحبها عند الله جل في علاه.

أثقل ما يوضع في الميزان · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثقل ما يوضع في الميزانص ٣٤