تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - اختلف الصحابة - رضي الله عنهم - في اللحد والشق وتكلموا في ذلك وارتفعت أصواتهم... قال أنس - رضي الله عنه - : وكان بالمدينة رجل يلحد وآخر يضرح ، فقالوا : نستخير ربنا ونبعث إليهما فأيهما سبق تركناه فأُرْسِل إليهما فسبق صاحب اللحد ، فلحدوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -. (1)

وفي هذا الحديث بعض الفوائد نذكر منها ما يتعلق بالاستخارة :

أ) الأصل بعد الاستخارة العزم على الأمر إلى أن يتيسّر أحد الأمرين.

ب) استحباب أو جواز أن تجعل علامة بينك وبين المولى - سبحانه وتعالى - تصبح بعدها معتقداً بأنه قد اختار لك هذا الأمر ليطمئن إليها قلبك ، فقد جعلوا علامة الإجابة لمن يسبق ، وقد يكون محل ذلك عند وجود خيارين . أي في الأمور الصعبة وإلا أخذَ بمبدأ السلامة وهي الأخذ بقرائن التيسير والصرف ، فتوكلهم ويقينهم ليس مثلنا، والسلامة لا يعدلها شيء كما قال ابن عباس- رضي الله عنه - .

ج) يفهم من نص الحديث أن الاستخارة كانت بالدعاء وقد يكون بالدعاء المعروف ، وقد يكون بطلب الخيرة .

د) يستفاد من هذا الأثر أن تمييز التيسير أو الصرف ليس محصوراً بانشراح الصدر أو انقباضه، وسوف يأتي الحديث عن ذلك .

3) عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.

أ )توريث الكلالة والجد :

عن سعيد بن المسيب أن عمر - رضي الله عنه - كتب في أمر الجد والكلالة في كتف ثم طفق يستخير الله شهراً ، فلما طعن دعا بالكتف فمحاها ثم قال : ( إني كنت كتبت كتاباً في الجد و الكلالة ، وإني رأيت أن أردكم على ما كنتم عليه ولم يدروا ما كان في ( الكتف )(2)

الكتف : نوع من أوراق الشجر يكتب عليه .

ب ) كتابة السنة :

(1) أخرجه ابن ماجه (1557، 1558) وقال الألباني : (حسن صحيح ).( مسند الإمام أحمد 12438) وقال الأرناؤوط : ( صحيح لغيره وهذا إسناد حسن ) .

(2) مضف ابن أبي شيبة / حديث 31270) ( مصنف عبد الرزاق / حديث 19183) .

أتحب أن تكون ملهما!؟ · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أتحب أن تكون ملهما!؟ص ١٥