تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَمَا الَّذِي رَفَعَ قُرَى اللُّوطِيَّةِ حَتَّى سَمِعَتِ المَلَائِكَةُ نَبِيحَ كِلَابِهِم، ثُمَّ قَلَبَهَا عَلَيهِم، فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا، فَأَهلَكَهُم جَمِيعًا، ثُمَّ أَتبَعَهُم حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَمطَرَهَا عَلَيهِم، فَجَمَعَ عَلَيْهِم مِنَ العُقُوبَاتِ مَا لَمْ يَجمَعهُ عَلَى أُمَّةٍ غَيرِهِم، وَلِإِخوَانِهِم أَمثَالُهَا، وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ؟

وَمَا الَّذِي أَرسَلَ عَلَى قَومِ شُعَيبٍ سَحَابَ العَذَابِ كَالظُّلَلِ، فَلَمَّا صَارَ فَوْقَ رُؤُوسِهِم أَمطَرَ عَلَيْهِم نَارًا تَلَظَّى؟

وَمَا الَّذِي أَغرَقَ فِرعَونَ وَقَومَهُ فِي البَحرِ ثُمَّ نُقِلَت أَروَاحُهُم إِلَى جَهَنَّمَ، وَالأَجسَادُ لِلغَرَقِ، وَالأَروَاحُ لِلحَرْقِ؟

وَمَا الَّذِي خَسَفَ بِقَارُونَ وَدَارِهِ وَمَالِهِ وَأَهلِهِ؟

وَمَا الَّذِي أَهْلَكَ القُرُونَ مِن بَعدِ نُوحٍ بِأَنوَاعِ العُقُوبَاتِ وَدَمَّرَهَا تَدمِيرًا؟»(1).

سُبحَانَ اللّاهِ وَبِحَمدِهِ. غَرَقٌ وَحَرِيقٌ وَرِيحٌ عَقِيمٌ. ﴿ما تذر من شيءٍ أتت عليه إلا جعلته كالرميم﴾ [الذاريات: 24]. وَصَيحَةٌ وَاحِدَةٌ تَجعَلُ العُصَاةَ كَالهَشِيمِ. وَخَسفٌ مُرَوِّعٌ يَجعَلُ عَالِيَ الأَرضِ سَافِلَهَا. وَمَطَرٌ بِالحِجَارَةِ مِنَ السَّمَاءِ. وَسَحَابٌ يُمطِرُ نَارًا تَلَظَّى. أَفَلَا يَعتَبِرُ اللَّاحِقُونَ بِالمَاضِينَ؟!

مَا هِيَ آثَارُ الذُّنُوبِ عَلَى الأَفْرَادِ وَالشُّعُوبِ؟ هَذَا أَوَانُ الحَدِيثِ عَنْهَا فَأَلْقِ سَمْعَكَ وَأَحْضِر قَلْبَكَ. وَكُن مِنَ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ.

الراجي عفو ربه

عبد الهادي بن حسن وهبي(2)

(1) ... «الداء والدواء» (ص 65 - 67).

(2) ... بيروت - لبنان. ص.ب 6093/13 شوران.

هاتف 626787/03 - فاكس 791051/01

موقع الإنترنت: moc.jaressa.www.

البريد الإلكتروني: ten.jaressa@jaressa.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوبص ٣