***كما أننا إذا أردنا عقابه فلا يصح أن نحلف بالله أننا سنعاقبه،ويكفي أن نقول:"سترى كيف أعاقبك" ،أو ما شابه ذلك ،حتى لا يرتبط اسم الله جل وعلا في ذهنه بالعقاب.
****ولاداعي أن نكرر على سمعه كلما أخطأ:"سوف يدخلك الله جهنَّم -أو النار- إن فعلت ذلك ثانيةً" حتى لا يرتبط الله عز وجل لديه بجهنم منذ صغره.
*****وإذا كنا نضربه مثلاً،أو أوشكنا على عقابه لأي سبب،فاستغاث بالله تعالى ،فيجب أن نتوقف فوراً، وأن نكظِم غيظنا ما استطعنا.
6-ماذا أفعل إن لم أكن قد بدأت مع طفلي؟
إبدأ فوراً،ولكن بخطوات متدرجة تتناسب مع عمره، وظروفه؛ واستعن بالله ولا تيأس، فإنه "لا ييأس من رَوحِ اللهِ إلا القومُ الكافرون" صدق الله العظيم.
7- من تجارب الأمهات:
تحدثت أم عن تجربة أبيها وأمها في توجيهها وإخوتها ،فقد كان الأب يعود بعد كل صلاة جمعة،فيوجه حديثه للأم قائلاً:"هذا ما قاله لنا اليوم خطيب المسجد..."،فيقص عليها الكثير من القصص، ثم يخرج منها بالمواعظ والنصائح،متجاهلاً أولاده الذين يحملقون فيه وقد أصغوا باهتمام شديد لحديث(الكبار)،تقول الراوية:" فلما كبِِرتُ وتذكرت ما كان يقصه أبي، علمت أن بعض حديثه لا يمكن أن يكون قد قاله خطيب المسجد،وإنما كان موجهاً إلينا أنا وإخوتي،والعجيب أننا تاثرنا كثيراً بهذا الحديث غير المباشر،وكنا نحترم ربنا كثيراً، ونحبه، ونخاف من كل ما يمكن أن يقال عنه أنه "حرام"لأنه يغضب الله عز وجل،وأنا الآن أتبع نفس الأسلوب مع أولادي"
وتحدثت أم أخرى عن طفلتها التي كانت أصغر إخوانها،وكانوا لا يكفون عن مضايقتها طوال الوقت،فكانت تصحبها معها- وهي ابنة ثلاث سنوات- للدروس بالمسجد حمايةً لها منهم، فشبت هذه البنت- دوناً عن إخوتها- وهي تحب الله عز وجل وتخافه في السر والعلن، وتحفظ المعلومات التي سمعتها بالمسجد، بل وتحرص على الصلاة والصيام والتصدق بطيب نفس !!!