ومما يجدي أيضاً مع أطفالنا في هذه المرحلة : الحوار الهادىء الهادف،وليس( الحوار السلطوي الذي يعني:"إسمع واستجِب"،ولا الحوار السطحي الذي يتجاهل الأمورالجوهرية ،أو حوار الطريق المسدود الذي يقول لسان حاله:"لا داعي للحوار فلن نتفق"،أوالحوار التسفيهي الذي يُصِرُّ فيه الأب على ألا يرى شيئاً غير رأيه،بل ويسفِّه ويلغي الرأي الآخر،أو حوار البرج العاجي الذي يجعل المناقشة تدور حول قضايا فلسفية بعيداً عن واقع الحياة اليومي ،...وإنما الحوار الصحي الإيجابي الموضوعي الذي يرى الحسنات والسلبيات في ذات الوقت، ويرى العقبات،وأيضا إمكانات التغلب عليها. وهو حوار متفائل - في غير مبالغة ساذجة- وهو حوار صادق عميق وواضح الكلمات ومدلولاتها وهو الحوار المتكافئ الذي يعطى لكلا الطرفين فرصة التعبير والإبداع الحقيقي، ويحترم الرأي الآخر ويعرف حتمية الخلاف في الرأي بين البشر، وآداب الخلاف وتقبله . وهو حوار واقعي يتصل إيجابيا بالحياة اليومية الواقعية واتصاله هذا ليس اتصال قبول ورضوخ للأمر الواقع، بل اتصال تفهم وتغيير وإصلاح؛ وهو حوار موافقة حين تكون الموافقة هي الصواب ومخالفة حين تكون المخالفة هي الصواب، فالهدف النهائي له هو إثبات الحقيقة حيث هي، لا حيث نراها بأهوائنا وهو فوق كل هذا حوار تسوده المحبة والمسئولية والرعاية وإنكار الذات ( 22)
أطفالنا وحب الله عز وجل · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أطفالنا وحب الله عز وجلص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي