وهي مرحلة (غاية في الأهمية،لذا لا يصح التهاون بها على الإطلاق،ففيها تبدأ مَلكاته العقلية والفكرية في التفتح بشكل جيد ، لذا فإنه يحتاج في هذه المرحلة إلى أن نصاحبه ونعامله كصديق،ومن خلال ذلك نغرس في نفسه فكرة العبودية لله تعالى بشكل عميق،فإذا أحضرنا له هدية مثلا وقال:"شكراً"،ذكرنا له أن الله تعالى أيضاً يستحق الشكر فهو المنعم الأول،فنقول له:"ما رأيك بعينيك،هل هما غاليتين عليك؟!،وهل يمكن أن تستبدلهما بكنوز الأرض؟!"،وكذلك الأذنين واللسان وبقية الجوارح...حتى يتعمق في نفسه الإحساس بقيمة هذه الجوارح ،ثم نطرح عليه السؤال "مَن الذي تكرَّم علينا وأعطانا هذه الجوارح؟ وكيف تكون حياتنا إذا لم يعطها لنا؟!" لذا فإن هذه الجوارح هي أغلى الهدايا التي منحنا الله عز وجل إياها-بعد الإيمان به-ومن الواجب أن نشكره هو وليس غيره على عطاياه )( 19)
ومن الضروري بناء قاعدة تعليمية اختيارية لدى الطفل من خلال تشجيعه على القراءة،ومكافأته بقصة أو موسوعة مبسطة أو كتاب نافع أومجلة جذابة مفيدة بدلاً من الحلوى ،ولكن قبل أن نشتري له ما يقرؤه يجب أن نتصفحه جيدا، فنبتعد مثلاً عن مجلة "ميكي" و"سوبرمان" و"الوطواط"،وأمثالها من المجلات التي تحكي قصصاً تحدث في بيئة غربية وتنقل عاداتهم وتقاليدهم الغريبة علينا... مما يؤثر بالسلب في أطفالنا،ونستبدلها مثلاً بمجلتي:"ماجد"،و"سلام وفرسان الخير" اللتان تصدران في الإمارات العربية، وكذلك مجلتي:"العربي الصغير"، و"سعد"اللتان تصدران في الكويت؛ومجلة "بلبل"التي تصدر عن مؤسسة أخبار اليوم بالقاهرة... فهذه المجلات تبث القيم الدينية والأخلاقية في الطفل بشكل لطيف محبب إليه،كما تقوم بتثقيفه وتعليمه.
،ويمكن اصطحابه إلى مكتبة تبيع أو تقتني كتباً نعلم أنها جيدة،ثم نتركه يختار بنفسه.
ولا بأس من أن نقص على الطفل في هذه المرحلة قصة النبي "يحي" عليه السلام ليكون قدوة له،