ويستحب أن نعلِّق في بيوتنا صوراً للمسجد النبوي ،والمسجد الحرام حتى تعتادهما عينيه ويدفعه الفضول للسؤال عنهما،وعندها نجيبه بطريقة تشوِّقه إليهما،كأن نقول عن الكعبة:هي بيت الله،وفوقها البيت المعمور الذي تطوف به الملائكة،والله كريم يكرم ضيوفه الذين يزورون بيته بأشياء جميلة كاللعب، والحلوى،وغير ذلك مما يحب الطفل،مع ملاحظة أننا إذا اصطحبناه إلى هناك فلابد أن نجعل ذكرياته عن الزيارة سعيدة قدر الإمكان ونشتري له من الهدايا والأشياء المحببة إليه ما يرضيه ، حتى ترتبط سعادته بالبيت الحرام، ومن ثم برب البيت.
خامساً:من الثالثة حتى السادسة:
( يكون استقبال الطفل للمعلومات،واستفادته منها، واقتداءه بأهله-في هذه المرحلة- في أحسن حالاته)( 17) ،كما يكون شغوفاً بالاستماع للقصص ،لذا يجب الاستفادة من هذا في تأليف ورواية القصص التي توجهه للتصرف بالسلوك القويم الذي نتمناه له ، وتكون هذه الطريقة أكثر تأثيراً،إذا كانت معظم القصص تدور حول شخصية واحدة تحمل اسماً معيناً،لبطل أو بطلة القصة<يفضل أن يكون ولداً إذا كان الطفل ولداً،والعكس صحيح> ،بحيث تدور أحداثها المختلفة في أجواء مختلفة، وتهدف كل منها إلى تعريفه بالله تعالى على أنه الرحيم الرحمن الودود الحنَّان المنَّان الكريم العَفُوّ الرءوف الغفور الشكور التواب،مالك الملك...كما تهدف القصة إلى إكسابه أخلاقيات مختلفة إذا قامت الأم برواية كل قصة على حده في يوم منفصل- لتعطيه الفرصة في التفكير فيها،أما إذا طلب قصة أخرى في نفس اليوم فيمكن أن نحكي له عن الحيوانات الأليفة التي يفضلها مثلاً- فيصبح الطفل متعلقا بشخصية البطل أو البطلة وينتظر آخر أخبار مغامراته كل يوم، فتنغرس في نفسه الصغيرة الخبرات المكتسبة من تلك القصص.