تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الدكتور "عبد الله الخاطر" الذي كان يعيش في انجلترا لدراسة الدكتوراه:"إلتقيت بشاب إنجليزي يعيش في جنوب لندن،وقد أسلم حديثاً،وبعد إسلامه بثلاثة أسابيع عثر على وظيفة ، فحاول غيره من الشباب المسلمين أن يحذروه من أن يقول أنه قد أسلم حين يذهب للمقابلة الشخصية،حتى لايكون ذلك سبباً في عدم قبوله،فيتأثر نفسياً فيرتد عن دينه،إلا أن هذا الشاب توكل على ربه ولم يخشهم،فذكر لأصحاب العمل أنه قد أسلم وكان اسمه"رود"، فاصبح "عمر"،وقال لهم أيضاً بفخر:"لقد غيرت ديني واسمي وأريد وظيفة تتيح لي وقتاً للصلاة، فما كان منهم إلا أن قبلوه في تلك الوظيفة!!! وكان الأمر أعجب عندما قالوا له:" إننا نريد في هذه الوظيفة رجلاً عنده القدرة على اتخاذ القرارات وأنت عندك قدرة عظيمة جداً في اتخاذها،فقد غيرت اسمك ودينك وهذا إنجاز كبير!!! ( 24)

كما يمكن أن نسمع معهم قصصاً أخرى بنفس المعنى في درسي "التوكل" و"اليقين"(ضمن سلسلتي: إصلاح القلوب،ودروس أخرى على موقعه www.forislam.com)

وينبغي أن نحكي لهم عن نماذج مشرفة عرفت الله حق معرفته فارتاحت وقنعت وسارت على الدرب الصحيح من أمثال "حاتم الأصم" الذي تتلمذ على يد "شفيق البلخي" ،(وسأله معلمه يوما:" كم صحبتني؟" فقال له:"منذ ثلاث وثلاثين سنة"،فقال له:" وما تعلمتَ مِنِّي ؟" قال: "ثمان مسائل"،قال شفيق :" إنَّا لله وإنا إليه راجعون ، ذهب عمري معك ولم تتعلم مني إلا ثمان مسائل؟! قال:" يا أستاذ لم أتعلم غيرها و إني لا أحب أن أكذب"،فقال له:" هات ماهي حتى أسمعها"،قال حاتم:

نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوباً فهو مع محبوبه إلى القبر،فإذا وصل إلى القبر فارقه،فجعلت الحسنات محبوبي فإذا دخلت القبر دخل محبوبي معي.

فقال أحسنت يا حاتم فما الثانية؟ قال:

أطفالنا وحب الإسلام · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أطفالنا وحب الإسلامص ٣٩