وقال الأستاذ أبو الحسن شريح بن الإمام أبي عبد الله محمد بن شريح رحمه الله في كتابه "نهاية الإتقان في تجويد القرآن" لما ذكر أحرف القلقلة الخمسة فقال: وهي متوسطة كباء ) الْأَبْوَابَ )(يوسف: من الآية23) وجيم ) النَّجْدَيْنِ)(البلد: من الآية10) ودال )ضَ مَدَدْنَاهَا )(الحجر: من الآية19) وقاف ) خَلَقْنَا)(المؤمنون: من الآية12) وطاء ) أَطْوَاراً)(نوح: من الآية14) ومتطرفة كباء ) وَمَنْ لَمْ يَتُبْ )(الحجرات: من الآية11) وجيم ) وَمَا يَخْرُجُ )(الحديد: من الآية4) ودال )لَقَدْ)(آل عمران: من الآية164) وقاف )وَمَنْ يُشَاقِقِ )(النساء: من الآية115) وطاء ) وَلا تُشْطِطْ )(صّ: من الآية22) فالقلقلة هنا أبين في الوقف في المتطرفة من المتوسطة ) اهـ .
وذكر محمد بن قاسم البقري أحد شيوخي في السَّندَيْنِ عن شيخه في كتابه غنية الطالبين ص 14 ولم يسم شيخه أن هذا الشيخ كان له مذهب خاص في تفسير القلقلة فقال ( وكان شيخنا يتوقف فيها ويميل أن القلقلة نبرة لطيفة يأتي بها القارئ في الحرف المقلقل وشيخنا لا يمنعه إلا أنه يتوقف فيه لما قاله الشمس ابن الجزري في نشره : وقال الخليل القلقلة شدة الصياح إلى آخر ما قاله وذلك لا يفهم أن القلقلة تحريك الحرف ) اهـ إذن الراجح إثباتها وقفا ووصلا وعليه العمل بين الفريقين المتقدمين والمتأخرين من الناحية القرآنية .
﴿لا عَمَل للشَّفَتَيْنِ مَعَ أَصْوَاتِ القَلْقَلَةِ إلا البَاءَ﴾
ذكر العلماء أهمية عمل الشفتين في إنتاج أصوات الكلام و قالوا عنهما أنهما من أعضاء النطق المتحركة ويساعد انطباقهما وانفراجهما في نطق كثير من الأصوات .