تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والسر في خوف المؤمنين أن لا تقبل منهم عبادتهم ، ليس هو خشيتهم أن لا يوفيهم الله أجورهم ، فإن هذا خلاف وعد الله إياهم في مثل قوله تعالى :( فَأَمَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهم أُجُورَهُمْ ) [ النساء : 173 ] ، بل إنه ليزيدهم عليها كما قال : (لِيُوَفِّيهِم أُجُورَهُم وَيَزِيدَهُم منْ فَضْلِه )[ فاطر : 30] ، والله تعالى : لاَ يُخْلِفُ وَعْدَه كما قال في كتابه 67، وإنما السر أن القبول متعلق بالقيام بالعبادة كما أمر الله عزوجل ، وهم لا يستطيعون الجزم بأنهم قاموا بها على مراد الله ، بل يظنون أنهم قصروا في ذلك ، ولهذا فهم يخافون أن لا تقبل منهم . فليتأمل المؤمن هذا عسى أن يزداد حرصاً على إحسان العبادة والإتيان بها كما أمر الله ، ، وذلك بالإخلاص فيها له ، واتباع نبيه صلى الله عليه وسلم في هديه فيها ؛ وذلك معنى قوله تعالى : (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) [ الكهف : 110 ] .

السؤال الرابع : كيف ينجو العبد من مرض الشبهات والشهوات ؟

أصول نفيسة في اصلاح القلوب · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول نفيسة في اصلاح القلوبص ٣٢