تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإيمان في اللغة

قال المصنف رحمه الله: (والإيمان قول وعمل ونية، يزيد وينقص).

الإيمان في اللغة: هو التصديق كقول الله تعالى عن إخوة يوسف: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ [يوسف:17]، ويتعدى بالباء ويتعدى باللام ويتعدى بنفسه، فيتعدى بنفسه كقولك: أمنته مقابل خوفته، قال الله تعالى: ﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش:3 - 4].

ويتعدى بالباء تقول: آمنت بالله، أي: صدقت بوجود الله، وبربوبية الله وبإلهية الله وبأسماء الله الحسنى وصفاته العلى، قال الله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ [البقرة:285].

ويتعدى بالباء كقولك: آمنت برسول الله، أي: صدقت بأن هذا الرسول مرسل من قبل الله جل وعلا، وهو صادق فيما يخبر به.

وتقول: آمنت لله، وآمنت لرسول الله متعدياً باللام، قال الله تعالى عن إبراهيم: ﴿وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة:130 - 131] أي: استسلمت لرب العالمين، فمعنى آمنت لله: انقدت واستسلمت وسلمت أمري لله، وآمنت لرسول الله: انقدت واستسلمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولشرعه ولأمره، قال الله تعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت:26] أي: استسلم لإبراهيم لوط وانقاد له.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةص ٦٠