تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد على القائلين بأن الله يرى في الدنيا

وقد وردت روايات عن ابن عباس وأبي هريرة في رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لربه منها: عن ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه قال: (لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل).

وعنه في قوله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم:13 - 14] قال: دنى منه ربه فتدلى، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى﴾ [النجم:9 - 10] قال: قد رآه النبي صلى الله عليه وسلم.

أي قد رأى ربه.

وفي رواية أخرى عنه قال: بلى ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم:11] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى﴾ [النجم:13 - 14] وسئل عكرمة -الذي يأخذ عن ابن عباس -: هل رآه؟ قال: نعم، قد رآه ثم رآه، فسألت عنه الحسن فقال الحسن: رأى جماله وعظمته، ورأى كذا وكذا وكذا.

وعن أبي هريرة أنه سئل: هل رأى محمد ربه، قال: رآه، أو نعم قد رآه.

فهذه الروايات تثبت أن محمداً صلى الله عليه وسلم رأى ربه في ليلة المعراج بعيني رأسه.

وسئل ابن عباس رضي الله عنه وأرضاه في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم:13] قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بقلبه.

وفي رواية أخرى في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم:11] قال: رأى ربه بقلبه.

وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه بفؤاده مرتين.

فكيف نجمع بين الروايات التي يقول فيها ابن عباس: رأى محمد ربه بقلبه، والروايات الأخر التي أطلق فيها فقال: رأى ربه؟

و

الجواب أنه رآه بعينه ثم رآه بقلبه، أو رآه بقلبه أولاً ثم رآه بعينه.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةص ٢٨٢