تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو الفتح: "في هذه القراءة إعراب، وليست (لما) هاهنا بمعروفة في اللغة، وذلك أنها على أوجه:

تكون حرفًا جازما

وتكون ظرفًا

وتكون بمعنى إلا

وأقرب ما فيه أن يكون أراد: وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لَمِن ما آتيناكم، وهو يريد القراءة العامة: لما آتيناكم١ فزاد من ... فصارت (لَمِما) فلما التقت ثلاث ميمات فثقلت حذفت الأولى منهن، فبقي لَمَّا مشددًا كما ترى، ولو فكت لصارت: لنما، غير أن النون أدغمت في الميم كما يجب في ذلك، فصارت: لَمّا"٢.

٣- وقرأ ابن هرمز وغيره٣ ﴿قلْ هَلْ أنبئُكُم بِشَرٍّ مِن ذَلِكَ مَثْوبَةٍ عِند اللهِ﴾ ٤ بسكون الثّاء في (مَثْوبة) وفتح الواو على زنة مفعلة، هذا مما خرج عن أصله، وهو شاذ في بابه، وحال نظائره كما يقول ابن جني٥، وقياسها (مثوبة) كما قرأها الجمهور.

١ أي في لَمَا خاصة كما لا يخفى.

٢ المحتسب ١/١٦٤.

٣ ينظر: مختصر في شواذ القرآن من كتاب البديع ٣٣

٤ سورة المائدة: الآية ٦٠.

٥ ينظر: المحتسب ١/٢١٣.

أصول علم العربية في المدينة · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول علم العربية في المدينةص ٣٥٨