تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثًا: أن إمامًا في الفقه كمالك يحتاج إلى إجادة العربية لغة ونحوًا؛ لأن العربية هي مفتاح نصوص التشريع من قرآن وسنة، ولذلك اشترطوا في المجتهد في الفقه أن يكون عالمًا باللغة والنحو.

رابعًا: أنه لو كان علمًا جديدًا غير العربية تُرد به مقالة أهل الزيغ والضلالة – كما قيل - لظهر وعرفناه، لحاجة المسلمين إليه.

خامسًا: أننا لا نقدّر أن يكتم أحد علمائنا علمًا نافعًا كهذا الذي يرد به على أهل الضلال.

ولهذا اختار التنوخيّ القول الأول، أي أنه اختلف إلى ابن هرمز لطلب العربية، وأهمل غيره، قال: "يقال: إن مالك بن أنس كان يختلف إليه يتعلّم منه العربية"١.

ويبدو أنَّ مالكًا قد أجاد اللًّغة وبرع فيها حتّى تفرد عن غيره بأشياء منها ما رواه السيوطيّ عن ابن خالويه، قال: "لم يسمع جمع الدَّجال من واحد إلا من مالك بن أنس فقيه المدينة، فإنَّه قال: هؤلاء الدجاجلة"٢.

وهذا يذكرنا بالإمام الشافعي وما انفرد به من ألفاظ وتراكيب لغوية رويت عنه أو ذكرها في كتابيه "الأم " و" الرسالة".

١٤- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العدويّ (١٨٢ هـ) .

من علماء المدينة ولغوييها، تتلمذ على جماعة، وأخذ اللغة عن والده٣. له كتاب في التفسير، ذكره الداوديّ في "الطبقات المفسرين"٤ وذكر أن له - أيضًا - كتابا آخر، وهو "الناسخ والمنسوخ".

١ تاريخ العلماء النحويين ١٦٣.

٢ المزهر ١/٣٠٣.

٣ ينظر: تهذيب التهذيب ٦/ ١٧٧.

٤ ١/٢٧١.

أصول علم العربية في المدينة · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول علم العربية في المدينةص ٣٣٢