تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنّى وغيره: "أخذ أبو الأسود الدُّؤلي النَّحو عن علي بن أبي طالب "١.

وروى أبو الطَّيب اللُغوي بسنده أنَّ "أول من رسم النَّحو أبو الأسود الدؤلي ... وكان أبو الأسود أخذ ذلك عن أمير المؤمنين عليّ - عليه السلام - لأنَّه سمع لحنًا، فقال لأبي الأسود: اجعل للنَّاس حروفًا - وأشار إلى الرَّفع والنصب والجرّ - فكان أبو الأسود ضنينًا بما أخذه من ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام"٢.

وروى أبو بكر الزُّبيدي عن المبرّد قوله: "سُئل أبو الأسود عمَّن فتح له الطريق إلى الوضع في النَّحو، وأرشده إليه، فقال: تلقيته من علي بن أبي طالب"٣.

وقال في رواية أخرى عن المبرد: "ألقى إليّ عليّ أصولا احتذيت عليها"٤.

وذكر أبو حيان التوحيدي أنَّ "علىّ بن أبي طالب - رضوان الله عليه - سمع قارئًا يقرأ على غير وجه الصواب فساءه ذلك، فتقدَّم إلى أبي الأسود الدّؤلي حتّى وضع للنَّاس أصلا ومثالا وبابًا وقياسًا، بعد أن فتق له حاشيته، ومهّد له مهاده، وضرب له قواعده"٥.

ومن الرِّوايات الّتي تعزو نشأة النَّحو إلى الإِمام عليّ بن أبي طالب ما نقله القفطي في قوله: "وروي – أيضًا - عن أبي الأسود قال: دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب - عليه السلام - فأخرج لي رقعة فيها: الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى"٦.

١ نزهة الألباء٢٠.

٢ مراتب النحويين ٢٤.

٣ طبقات النحويين واللغويين ٢١.

٤ نفسه ٢١.

٥ البصائر والذخائر ١/٨٣.

٦ إنباه الرواة ١/٤٠.

أصول علم العربية في المدينة · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول علم العربية في المدينةص ٢٩٦