تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[7] أخرجه البخاري في الصوم، باب: الصوم لمن خاف على نفسه الغزبة (1905) واللفظ له، ومسلم في النكاح (1400).

[8] سبل السلام (3/ 110).

[9] إحياء علوم الدين (2/ 75) وما بعدها بتصرف.

[10] بدائع الفوائد (3/ 158 - 159).

رابعًا: الأسس التي يقوم عليها نظام الحياة الزوجية:

1 - النكاح في الإسلام مبني على أساس عقدي:

قال الله تعالى واصفا عقد النكاح بالميثاق الغليظ: ﴿وَكَيْفَ تَاخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مّيثَاقاً غَلِيظاً﴾ [النساء:21].

قال الطبري: "وأولى هذه الأقوال بتأويل ذلك، قول من قال: الميثاق الذي عني به في هذه الآية هو: ما أخذ للمرأة على زوجها عند عقدة النكاح من عهد على إمساكها بمعروف أو تسريحها بإحسان، فأقر به الرجل؛ لأن الله جل ثناؤه بذلك أوصى الرجال في نسائهم" [1].

وفي خطبة الوداع قال صلى الله عليه وسلم: ((فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله)) [2].

قال النووي: "قيل معناه: قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة:229]. وقيل: المرادكلمة التوحيد، وهي لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم. وقيل: المراد بإباحة الله، والكلمة: قوله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَاء﴾ [النساء:3]. وهذا الثالث هو الصحيح. وبالأول قال الخطابي والهروي وغيرهما. وقيل: المراد بالكلمة الإيجاب والقبول، ومعناه على هذا بالكلمة التي أمر الله تعالى بها. والله أعلم" [3].

وقال محمد شمس الحق آبادي: "أي: بشرعه أو بأمره وحكمه" [4].

2 - النكاح طاعة وعبادة:

أصول الحياة الزوجية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول الحياة الزوجيةص ٩