إلى الله أحسن الأقوال في ميزان الله وهو أصدق الموازين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ ١، وهذه الآية كما قال أهل التفسير: عامَّة فيمن دعا إلى الله، وهو في نفسه مهتدٍ يعمل الخير ويؤدي الفرائض ويجتنب المحارم٢. إنَّ كلمته في الدعوة إلى الله -لا سيما عند الجحود وشيوع التمرُّد على الله- هي أحسن كلمة تقال في الأرض، وصاحبها بهذه الصفة من الصلاح في نفسه مع استسلامه لله رب العالمين، أمَّا أجر الداعي إلى الله فأجر عظيم، قال -ﷺ: "من دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا"، وفي حديث آخر أنَّ النبي -ﷺ- قال لعلي -رضي الله عنه: "فوالله لَأِن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حُمُر النِّعَم"، وفي حديث آخر: "من دَلَّ على خير فله مثل أجر فاعله".
١ سورة فصلت، الآية: ٣٣.
٢ تفسير ابن كثير ج٤ ص١٠٠.