تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتعلق بالحاكم -أي رئيس الدولة، وتبيِّن كيفية اختياره ومركزه القانوني وعلاقة الأمَّة به، والأغراض التي يهدف اليها الحكم، ونحو ذلك.

هل يوجد نظام حكم في الإسلام؟

٣٣٣- وقد يسأل البعض: هل يوجد في الإسلام نظام للحكم؟ والجواب: نعم؛ لأنَّ من خصائص الإسلام الشمول، فمن البديهي أن يرد فيه من القواعد والأحكام ما يكون نظامًا خاصًّا للحكم في الإسلام، فنحن نجد في القرآن الكريم الأمر بالشورى، ولزوم طاعة الحكام، والحكم بما أنزل الله، ونحو ذلك، وفي السنة النبوية تتكرَّر ألفاظ الأمير والإمام والبيعة، وطاعة الأمير في غير معصية الله، وفي اجتهادات الفقهاء القائمة على نصوص القرآن والسنة كثير من الأحكام والقواعد المهمّة المتعلقة بالحكم، وكل هذا وما سنذكره يدل على أنَّ للإسلام نظامه الخاص في الحكم.

مقومات نظام الحكم في الإسلام:

٣٣٤- وإذا كان في الإسلام نظام للحكم، فلا بُدَّ له من مقومات أو أسس وهي في نظرنا: وجود الخليفة، وقاعدة الشورى، والخضوع لسلطان الإسلام، ولا بُدَّ من الكلام عن كل واحد من هذه المقومات في مطلَب على حدة.

المطلب الأول: الخليفة

تعريف الخليفة:

٣٣٥- الخليفة اسم يقال لمن استخلفه غيره، ولمن خالف غيره في أمر من الأمور١، وفي الاصطلاح الشرعي يراد بالخليفة عند الإطلاق: مَنْ يتولى إمرة المسلمين، أي: رئاسة الدولة الإسلامية، ويسمَّى أيضًا بالإمام، فهو رئيس لدولة موصوفة بوصف الإسلام، أي: قائمة على أسسه ومصبوغة بصبغته، وتطبق أحكامه، والخليفة هو الحارس لبقاء صفتها هذه، كما سنبيِّن فيما بعد.

١ منهاج السنة النبوية لابن تيمية ج١ ص١٣٧.

أصول الدعوة · الصفحة ٢٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الدعوةص ٢٠٤