تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يجعله إماماً للصلاة، ولا قائداً للجيش، ولم يستخلفه على المدينة لادارة شؤونها وقت مرضه صلى الله عليه وسلم، ولم يوص إليه حتى ان يكون اماماً لصلاة الجنازة التي اقيمت له صلى الله عليه وسلم، ليجعل منها دليلاً محتملاً على إمامته؟

العمل الوحيد الذي قام به علي رضي الله عنه في هذه الفترة هو تغسيل النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتقاله إلى الرفيق الاعلى، بل وحتى هذا التغسيل لم ينفرد به وحده انما شاركه فيه:

(العباس عمه، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، واسامة بن زيد، وشقران مولاه... وغيرهم) (1) .

فبعد كل الذي ذكر، هل يمكن لعاقل ان يقول ان علي رضي الله عنه هو الوصي والخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟! سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم.

علي رضي الله عنه كان يقاتل في الحروب كجندي اعتيادي

وايضاً في المجال الآخر الخاص بالحروب والغزوات والذي يعنى بادارة شؤون الحرب اثناء المعركة نجد علياً في هذه المعارك يتصرف كجندي من الجنود، يخضع للاوامر ويلزم بتنفيذها، ولم نجده في ما جرت من معارك قد قام بدور النائب الذي من المفروض ان يكون ملازماً للقائد، وبعيداً عن دائرة الخطر حفاظاً له وحماية لجانبه، حتى إذا ما حصل للقائد ضرر من قتل أو اصابة كان هو حاضر ليتولى مباشرة المنصب الذي انيط به، وهذه عادة الملوك والرؤساء يحافظون على النائب حتى لا يحدث فراغ إذا ما تعرض القائد أو الرئيس لضرر أو خطر فيتولى النائب مباشرة زمام الأمر ويسد بذلك كل خلل ممكن ان يحصل بسبب الفراغ الذي وجد بفقدان القائد أو الامير.

النبي صلى الله عليه وسلم كان يحمي أبو بكر وعمر ويترك الوصي معرضاً للقتل

(1) شرح احقاق الحق - السيد المرعشي ج31 ص:227.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٩٠