تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعندما فرض الحج ارسل النبي صلى الله عليه وسلم الناس إليه وامر عليهم من يمثله ويقوم باداء مهامه نيابة عنه معهم، والحج هذا الركن العظيم في الإسلام تنحصر امرته كما هو معلوم بولي الأمر فهو الذي يستقل بادراة شؤونه، وتحديد احتياجاته ومتطلباته، وإذا تعذر عليه القيام بهذه الأمور بنفسه ارسل من ينوب عنه فيها ممثلاً ونائباً.

وما دام هذا المرسل هو الممثل والنائب فلا بد ان يستجمع شروط الأهلية الكاملة التي تجعل منه شخصاً مستحقاً للقيام بهذا الدور.

فلا يعقل مطلقاً بالنظر إلى حال هذه الأمر ان يقع الاختيار على شخص مرفوعة عنه ضوابط الأهلية، أو شخص كما يقال لا على التعيين، وإنما يؤتى بأي فرد لغرض سد شاغر.

ان الصحابة لم يكونوا قليلي العدد وقتها، فقد تجاوزا عشرات الالوف في المدينة وحدها، لذا فأختيار نائب لكي يكون اميراً يقوم بدور يعتبر من اعظم الادوار في الإسلام الا وهو القيام بمتطلبات شعيرة الحج.

الركن الذي ينطوي تحته جموع المسلمين، وفي فترة كانت تتسم بنوع من الحرج، فالدولة الاسلامية في بداية نهوضها، وتحقق تمكينها واكثر الناس كانوا حديثي عهد بكفر، وهذا الحج هو أول حج للمسلمين بعد فتح مكة ودخولها كاملة في حوزتهم.

فلم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا حجتان تأمر على إحداهما أبو بكر رضي الله عنه، وعلى الأخرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فينبغي والحال هذا ان يكون الشخص الذي يقع عليه الاختيار شخصاً مؤثراً، وذا منزلة عالية بحيث تقبل به الناس به جميعاً ويقرون بفضله ووجاهته، ويدخلون في امرته وينضون تحت رايته من دون اعتراض أو تردد، وكذلك من دون ما فتنة أو ريبة.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٧٠