تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ام سيكون هناك أكثر من وصي؟!!!

ان النبي صلى الله عليه وسلم عندما وجه الخطاب وجهه للعموم والجواب المتوقع بالقبول ربما يكون منهم جميعاً، أو من اكثرهم، أو من نسبة تصل إلى اقل الجمع فيهم، فلذلك ينبغي منطقاً وعقلاً ان يكون العرض المقدم متناسباً مع القضية المعروضة، وعدد الناس المشمولين والمقصودين بالعرض.

العرض لا يستقيم الا لشخص واحد

ان هذا العرض لا يستقيم الا مع شخص واحد يوجه إليه، ويقدم إليه فلو كان علي رضي الله عنه وحده حاضراً، أو أي واحد غيره لاستقام العرض عندئذ ولقبل، ولكن مع كثرة الحاضرين لا يستقيم هذا العرض ولا يمكن ان يقبل، بل ان المنطقي الذي ينبغي ان يعرض هو ان يقول لهم اجعلكم ملوكاً، أو وزراء، أو امراء على ولايات، أو اعطيكم كذا وكذا إلى آخر ذلك من العروض التي يتحقق فيها الاشتراك والتي من الممكن ان تتحقق مع الملابسات التي احاطت هذه الحادثة، والمتمثلة بكثرة الحاضرين ووجوب تقديم اغراء يمكن ان يشملهم جميعاً.

فتاة واحدة لثلاثة ازواج

ولتقريب ما طرحناه بمثال أقول:

لو عرضت امراً على ثلاثة اشخاص كان يكون المساعدة في بناء بيت، وكان من الممكن لهم جميعاً القيام بذلك، وجعلت مقابل ذلك ان ازوجهم ابنتي الوحيدة، فما هي النتيجة المنتظرة من هذا العرض، النتيجة انهم سيضحكون علي ويقولون اعرض عرضاً منطقياً يمكن ان تعطيه لنا جميعاً إذا وافقنا على القيام بهذا العمل معك فإن عرضك هذا لا يستقيم منطقاً مع العمل المنتظر تقديمه منا.

تخبط علماء الشيعة في حل هذا الاشكال

لقد تخبط علماء الشيعة كثيراَ في حل هذا الاشكال تخبط عشواء لقوته، وراحوا يضربون اخماساَ باسداس من اجل تخريج هذا الالزام لرسوخه وثبوته المبطل للحادثة جملة وتفصيلاَ، وأخذوا يبحثون عن اي تعليل حتى لو كان افتراضياَ ليوهموا انفسهم واتباعهم بسلامة هذا الحديث من القدح، فأخرجوا تبريرات وتكلموا بكلام لا يقبل مطلقاَ الا في حالة من حالتين:

الاولى:

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٥٤