تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابتداءً ان هذه الحادثة التي بين ايدينا هي عبارة عن منقول من الاثر نقلها اناس بمتن معين، وتم الاستدلال بها على حكم من الاحكام، حالها في ذلك كحال بقية الاثار الواردة في الحوادث والتي يبنى على اثرها الاحكام، لذلك فانها تخضع لضوابط الحكم على الاثار لينظر بعد ذلك هل تكون مؤهلةً لقيام الاستدلال عليها أو غير مؤهلة فيعرض عنها ويهمل اثرها با في لاستدلال والحكم، وعموماً فإن ضابط الحكم على هذه الحادثة المنقولة يثبت بامرين:

الأول: السند، والثاني: المتن.

فلا بد من نقاش وبحث في هاتين الجهتين للتوصل إلى حكم نهائي على هذا الاثر.

أولاً: السند:

لم تثبت هذه الحادثة بسند صحيح

إن هذه الحادثة لا يثبت سندها، إذ أن فيه من المطاعن ما يجعل قبوله ممتنعاً عند أهل الحديث، ولا أريد أن أطيل في هذا المجال؛ لأن غيري كفاني مؤونة ذلك، وبين العلل التي يحويها السند.

ونظراً لأن موضوع بحثنا لهذا الحديث لا يسعه التطرق إلى تفاصيل جمع وتخريج الروايات الواردة فيه فلذلك قمت بإضافة (ملحق) في آخر البحث قام به الشيخ أبو مريم الأعظمي في كتابه: (الحجج الدامغات لنقض كتاب المراجعات).

والذي جمع فيه أسانيد هذا الحديث، وحققها تحقيقاً علمياً تام الأطراف، وأثبت فيه ضعف هذه الرواية من جميع طرقها، فمن أراد الاستفادة والاستزادة في ذلك فما عليه إلا الرجوع إلى ذلك (الملحق) لتتضح له الصورة كاملة.

ثانياً: المتن

لا دلالة في حديث الدار على إمامة علي رضي الله عنه

وأعني هنا دلالة المتن على القضية التي يبحث عن الحكم فيه، وهل يكون صالحاً للاستدلال على القضية؟ أو انه غير صالح للاستدلال على حكمٍ من الاحكام في القضية المطروحة؟

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٦