ترسخ المفهوم الذي تحمله الجهة في هذه القضية وفق منظور شرعي وتثبته على أساس استدلالي يسوغ لها نشره بين الناس ويسهل مهمة الدعوة إليه.
وثانياً:
إن جميع التبعات والنتائج المترتبة على المفهوم والعقيدة يمكن أن يبرر بوجود الدليل الوارد في خصوص القضية والمثبت لها، ونتيجة لما لهذا الجانب من أهمية أخذ أصحاب الاعتقادات بالدليل كمقوم وموصل للمفهوم فتوجهوا إلى كتب التاريخ والتي تحمل في طياتها الموروث الضخم للأدلة على اختلاف أنواعها ودرجاتها سواء كان الاختلاف النوعي في طبيعة الدليل أو في مدى مقبوليتة أو رفضه من جهة إمكانية الإثبات من عدمه كل ذلك من أجل محاولة إيجاد دليل يمكن أن يقوي ما ذهبوا إليه أو يدعم مفهومهم.
ومما يتعلق في صلب قضيتنا ألا وهي الإمامة نجد هناك من الفرق والذين بنوا نسقاً فكرياً وعقدياً لهذه القضية قد استدلوا بالغث والسمين، بالباطل والضعيف من الأدلة محاولة منهم لتقوية فكرهم وعقيدتهم.
ومن هذه الفرق (الشيعة الإمامية الاثني عشرية) والتي جعلت من قضية (الإمامة) مطلباً دينياً ملحاً، وأصلاً يقوم عليه الدين وجعلوه محصوراً في سيدنا علي رضي الله عنه وأبنائه من بعده، وحصروه في (11) منهم، والأخير ادعوا اختفاءه إلى حين، إلى آخر ذلك من العقائد الخطيرة والشديدة الأثر على واقع الدين.