تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل بعضهم يعترض على ما ذكرناه قائلاً اننا في ايرادنا لهذا الحديث لا نرمي من ورائه التأصيل لمعتقد الإمامة، فهو ثابت بادلة اخرى كثيرة، وإنما قصدنا بايرادنا له الاعتضاد والتقوية لادلتنا الواردة في الإمامة، والجواب على هذا الإعتراض:

ان أدلة الإمامة التي تعتمدونها كلها على هذه الشاكلة لا تسمن ولا تغني من جوع، فعليك والحال هكذا ان تبحث لك عن دليل جديد غير المعروض منكم لاجل اثبات مدعاكم، هذا من جهة.

ومن جهة اخرى اننا في نقضنا لهذا الحديث، وابطالنا لحجيته والاستدلال به لم ننظر إلى هذا الوصف الذي وصفتم به اياه من كونه مسوقاً لغرض التقوية والاعتضاد، وإنما نظرنا إليه باعتباره دليلاً توردونه في مجال اثبات مدعاكم في الإمامة، كما اننا قصدنا ايضاح كثير من المتعلقات التي اصلتموها على هذا الحديث واستنتجتموها منه والتي بنقض الحديث تنتقض وتبطل.

فإن المتتبع لاستدلالكم على الإمامة في كتب العقائد أو الكتب المخصصة لقضية الإمامة بالذات لا يكاد يجد كتاباً الا ويكون هذا الحديث على رأس ما يورد به من أدلة.

كما لا يفوتنا ويفوتكم ان هذا الحديث هو أول حديث في التسلسل التاريخي يمكن ان يعتبر دليلاً على الإمامة، فهو كان في بداية البعثة وفي مكة ولعله هو الوحيد الذي يحوي على اشارات بانتحال علي رضي الله عنه منصب الوصاية بعد النبي صلى الله عليه وسلم، كما ان بينه وبين بقية الأدلة التي يوردها الشيعة في مجال الاستدلال على الإمامة فترة زمنية طويلة، إذ جل ادلتهم التي يوردونها مدنية ومتأخرة الا هذا الحديث مكي ومتقدم كـ (الغدير والمنزلة)، فكيف مع هذا الحال الذي عليه الحديث تقولون انه سيق للاعتضاد والتقوية؟

الوجه العشرون:

روايات من كتب أهل السنة تنسف عقيدة الإمامة

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ١٧٤