المزيد من الروايات الشيعية الهادمة لحديث الدار
وهناك الكثير من الروايات التي يروردها الشيعة انفسهم والتي اختلفوا فيها صحة وضعفاً، ولكنها لكثرتها يعضد بعضها بعضاً، ويقوي بعضها البعض الاخر، كلها تنقض (حادثة الدار) وتنفي أي أثر لها على واقع المجريات بعدها، ومن هذه الروايات:
رواية ثانية:
[عن الحسن بن علي عليه السلام قال: حدثني أمير المؤمنين عليه السلام قال:
دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ودعا الناس في مرضه، فقال:
من يقضي عني ديني وعداتي، ويخلفني في أهلي وأمتي من بعدي؟
فكف الناس عنه، وانتدبت له، فضمنت ذلك، فدعا لي بناقته العضباء، وبفرسه المرتجز، وببغلته، وحماره، وسيفه، وذي الفقار، وبدرعه ذات الفضول، وجميع ما كان يحتاج إليه في الحرب.... إلى آخر الرواية] (1).
أقول:
ان هذه الحادثة على أي تقدير سواءاً قلنا بثبوتها أو عدمه، أو قبلنا بمضمونها أم لم نقبل، تعارض (حادثة الدار) جملة وتفصيلاً، بل تنفي أي وجود لها مطلقاً على الواقع.
فلو كانت (حادثة الدار) موجودة وانبنت عليها اثارها، فما الداعي إلى ان يكرر النبي صلى الله عليه وسلم نفس العرض على الناس ويعرضه عليهم؟
ولو كان علي رضي الله عنه محدداً شخصه كأمام في (حادثة الدار) أو في غيرها.
فلماذا لم يناد به مباشرة للقيام بهذا العمل وتحمل هذا الأمر؟
ولماذا تم توجيه الكلام إلى الحاضرين جميعاً؟
إذن لا دلالة في هذه الرواية الا على انتفاء وجود (حادثة الدار)، وانتفاء أي أثر لها على الواقع، وكذلك فالذي تدل عليه هذه الرواية ان علياً لم يكن محدداً مسبقاً كامام، وانه لا دلالة في كل المرويات المذكورة قبل ممات النبي صلى الله عليه وسلم على إمامته، وان البحث في إمامة علي رضي الله عنه يخرج عن حيز الدين والاصل العقدي ليدخل في حيز المنصب الدنيوي والامرة الخاصة بتنظيم شؤون الناس.
رواية ثالثة: