تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن هذا الإعتراض لا يسلم به بل هو اعتراض ضعيف، لا دليل عليه، ولا أثر يقويه بل على العكس كل الدلائل والاثار والحال الذي عليه الناس ذلك الوقت والملابسات التي تتعلق بتلك الوقائع من حيث الزمان والمكان تتنافى وقيام هذا الاحتمال.

اما من حيث الدليل، فلم يرد أي حديث أو أي آية، بل واي اشارة بالتنويه بهذا الأمر.

مؤمن آل فرعون

فنحن مثلاً نجد في القرآن ذكراً صريحاً إلى الشخص الذي نبه موسى وحذره فقد بين القرآن ان هذا الرجل كان من المؤمنين لكنه كان يخفي ايمانه فقال جل وعلا: ((وَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى قَالَ يَامُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ)) [القصص:20].

فهنا جاء الدليل واضحاً بايمان هذا الرجل على الرغم من انه كان كاتماً له فلذلك سمي بمؤمن آل فرعون، لأن الظاهر من حاله انه من آل فرعون ولكن لاخفائه الإيمان حكم عليه انه مؤمن فهنا جاء القرآن مبيناً لحال هذا الرجل، لكننا لا نجد في قضيتنا هذه آية تشير إليها، ولا توضح حقائقها.

صلاة الغائب على النجاشي

وايضاً من جهة الحديث فهناك قصة النجاشي فعلى الرغم من انه كان يتظاهر بالنصرانية الا انه كان يخفي الإيمان، فلذلك عندما وصل خبر موته إلى النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه صلاة الغائب، وما هذا الا لعلمه صلى الله عليه وسلم بانه كان من المؤمنين.

لانتفاء الدليل على ايمان أبي طالب فثبات ايمانه مسالة غيبية

ولكن في قضيتنا التي نتناولها لا نجد اشارة في حديث إلى ان (أبا طالب) كان كاتماً لايمانه، مدعياً الكفر والشرك، إذن فمن جهة الدليل لم نجد بين ايدينا ما يثبت هذا الاحتمال، بل ولا يشير إليه ادنى اشارة يمكن ان تفيد ولو من بعيد لدعم هذه القضية.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ١٤٦