تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يمكن ان نثبت شيئاً لعلي الا بعد ان يتم اثباته للنبي صلى الله عليه وسلم

ب- في هذه الحادثة عندنا شخصان:

الأول:

هو النبي صلى الله عليه وسلم وهو صاحب الشان والامر.

والثاني:

هو الخليفة وهو دون الأول مرتبة وشاناً، بحيث انه لا يمكن ان نثبت شيئاً للثاني الا بعد ان يتم اثباته للاول، وهذا امر معروف لا يمكن لاحد تجأهله أو الإعتراض عليه، وبربطه باللفظ الانف الذكر مع بقية الفاظ الحادثة نجد هذا الأمر معكوساً، ولا تحقق له، بل نجد ان الثاني (النائب) هو الاصل وهو المقدم في المعايير الاتباعية ولتوضيح ذلك، أقول:

تنصيب لشخص صغير السن لا قيمة له ولا وزن عند الحاضرين

ان الحاضرين كانوا على الشرك ولا ايمان لهم بالنبي صلى الله عليه وسلم، لذلك عندما اراد ان يطلب منهم النصرة والتاييد، عرض عليهم عرضاً ورتب على النصرة اجراً وجزاءً، ولم يوجه اليهم أي صيغة من صيغ الأمر لانهم مع حالهم الكفري لا يدخلون في أهل الأمر ولا يستساغ توجيه هذه الصيغة اليهم، فلذلك عندما وجه النبي صلى الله عليه وسلم لهم العرض راعى فيهم هذه الخاصية وخاطبهم بمقتضى حالهم فاستقام العرض على المطلوب.

لكن لما انتقل الكلام إلى الفرع وجدنا الحال، اختلف وجدنا تنصيباً لشخص صغير السن لا قيمة له ولا وزن عند الحاضرين، لانه على غير دينهم اولاً، ويستصغرونه ويعدونه صبياً في نظرهم.

تنصيب باستعمال صيغة الأمر

أقول: تنصيباً على هؤلاء المذكورين والذين تبين حالهم، ووجدنا الزاماً لهذا التنصيب باستعمال صيغة فعل الأمر وهي اعلى صيغة من صيغ الأمر في الدلالة على المطلوب، تامرهم فيها بالسمع والطاعة له وهذا التوجيه بهذا الاعتبار لا شك انه لغو من الكلام وباطل من القول، إذ كيف يوجه لهم الأمر بالسمع والطاعة لمن يراد له ان يكون خليفة وهم أصلاً كافرين بصاحب الأمر وجاحدين حقوقه التي من المفروض اثباتها له.

ضحك القوم على الكلام

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ١٢١