تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المواطن المعدودة التي فارق فيها أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم بعثته له اميراً في الحج على المؤمنين ممثلاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ونائباً عنه.

وامتد أثر هذه الملازمة بين النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر ليصل إلى ما بعد الحياة، فالله جل وعلا قد حقق لهما الملازمة حتى في الممات، فكلهما مات عن نفس العمر، ودفنا سوية في مكان واحد، فقبر أبو بكر ملاصق لقبر النبي صلى الله عليه وسلم وقريب منه، فهو اقرب العالمين جسداً إليه في حياة البرزخ، ويوم القيامة لا نشك مطلقاً في ملازمته له في رياض الجنة.

بينما نجد ان علياً رضي الله عنه قد فارقه النبي صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة:

[فقد فارقه ابتداءاً عندما هاجر، وقد فارقه في العريش اثناء الحروب، وكذلك في غزوة تبوك، وعندما بعثه إلى اليمن،.... وغيرها من المواطن].

المشركون عند غياب النبي صلى الله عليه وسلم يبحثون عن أبي بكر وعمر للسؤال

وحتى المشركين عند غياب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يبحثون عن أبي بكر وعمر-كسؤال أبي سفيان يوم أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر فقط – ولم يسأل عن أحد سواهما وبضمنهم علي – كما سنبين -.

حادثة اولى

بل قبل ذلك ما جرى في مكة عندما اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم عرج به إلى السماء أكبر المشركون هذا الحدث وجابهوه بالتكذيب، عندما ارادوا ان ينقلوه إلى أحد اتباعه للسؤال عنه مع محاولة ادخال الشك إليه توجهوا مباشرة إلى أبي بكر لعلمهم بمنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاحاطتهم بالدرجة التي يحتلها عند المسلمين وعندها قال قولته المشهورة:

[والله لأن كان قالها لقد صدق، فوالله انه ليخبرني ان الخبر ليأتيه من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد مما تعجبون منه]، فسمي رضي الله عنه بالصديق (1) (1) .

(1) * قال الفرس عن هذه التسمية:

اما قولهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بالصديق الأكبر، فهو كذب محض اختلقوه، وبهتان بحت أفتروه، وكيف يسمى بالصديق من لم يؤمن بالله طرفة عين، كما رواه اصحابنا عن ائمتنا (عليهم السلام)، انه وصاحبه عمر لم يؤمنا قط، وإنما اظهروا الإسلام طمعاً..

كتاب الاربعين - الشيخ المحاوزي ص:321.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ١٠٢