تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلماذا يكون الذي يروي عن الرضا يأخذ دينه عن أهل البيت ؟ والذي يروي عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نفسه - وهو سيد الأمة بل العالمين أجمعين فضلاً عن أهل البيت - لا يكون راوياً عن أهل البيت ؟! ويعتبر ذلك في حقه منقصة (يرفض) بسببها ؟! أليس حجة الشيعة في الرواية عن أهل البيت أنها أضمن لصحة النقل عن رسول الله ؟ وهم لا يروون إلا رواية تنتهي بـ(الإمام) دون أي راوٍ يروي عنه من أهل البيت ! فالذي يروي عن رسول الله نفسه ، لماذا لا تكون روايته مضمونة الصحة عن رسول الله وهو يروي عن رسول الله ؟! لو كان الرواة عن (الأمام) كلهم من أهل البيت، أو ترك لنا جعفر الصادق - أو غيره من (الأئمة) - كتاباً بخطه مروياً عن رسول الله لكان للدعوى وجه حق . أما وإن كل ما موجود رواية تنسب إلى أحد أئمة أهل البيت ، والسند كله ليس فيه من أحد أهل البيت ! وإذن (نحن الذين يجب أن يؤخذ عنا الدين ، ونحن وعاة خزائن علم آل محمد وورثتهم...) فهذا كلام مجانب للحقيقة العلمية ، وليس له من الحقيقة والحق من نصيب .

ولك أن تلاحظ أن أربعة من الروايات العشر السابقة التي رواها البخاري عن علي - رضي الله عنه - في أسانيدها رجال من أهل البيت : فالرواية الرابعة رواها محمد بن علي عن أبيه علي. والخامسة مروية عن علي بطريق علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - . وكذلك الرواية العاشرة ! أما الرواية السابعة فجاءت عن طريق علي بن الحسين. لكن الكليني في رواياته العشرة السابقة لم يرو رواية واحدة عن (الإمام) مسندة عن أحد من أهل البيت ! وكذلك رواياته جميعاً إلا ما شذ وندر !!

اللهم إلا الرواية السابعة فقد وردت عن (الحسن بن علي) ! ولكن – وا أسفي ! - تبين أنه.. (ابن يقطين) الفارسي الشعوبي ! وليس (ابن أبي طالب) العربي القريشي !

أسطورة المذهب الجعفري · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة المذهب الجعفريص ٤٠