ونحن معه فيما ذكر عنواناً بعد عنوان ، لنرفع الغطاء الموهم الذي غطى به دعاويه ، ولنعرض الحقيقة على ما هي عليه الخاصة بهذه الاسماء التي تناولها.
توقفنا في تعداد المصادر عند الرقم ( 5 ) ، والان نتوجه الى الرقم ( 6 ) والممثل لاول حلقة من حلقات مصادر الخطبة ( الشقشقية ) بعد صدور النهج.
سادساً
ابو عبد الله المفيد : في كتابه الارشاد .
قال عبد الزهراء الخطيب :
6- ابو عبد الله المفيد المتوفي سنة ( 412 ) استاذ الشريف الرضي رواها في الارشاد ص 135 ، قال : قال : روى جماعة من اهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس قال : كنت عند امير المؤمنين بالرحبة فذكرت الخلافة وتقديم من تقدم عليه فتنفس الصعداء ثم قال والله قد تقمصها .... الخ ، ولا يجوز اقتباس الشيخ المفيد هذه الخطبة من ( نهج البلاغة ) ونقلها الى كتابه ، لان الرضي لا يمهد للخطبة اسناداً بل يقول : ومن خطبة له وهي المعروفة بالشقشقية : ( ام والله لقد تقمصها ... ) الى اخر الخطبة ، في حين ان شيخه المفيد يمهد لها قصة واسناداً ، زد على ذلك ان العادة تقتضي بنقل التلاميذ عن شيوخهم لا الشيوخ عن تلاميذهم ، ويدلك على ان الشقشقية عند المفيد غير منقولة عن (نهج البلاغة ) الاختلاف بينهما في الجمل والالفاظ ، والنتيجة : انفرد الشريف الرضي في نقله عن مصدر له ، وانفرد شيخه المفيد في نقله عن مصدر اخر ].
اقول :
حيث ادعى عبد الزهراء ان المفيد كان مصدراً مستقلاً عن النهج في ايراد هذه الخطبة بصورة موهمة اشد الايهام مبنية على استنتاج عقلي منه بعيد كل البعد عن ضوابط العلم ، وكذلك تدليس بصورة مفضوحة ، ومكشوفة للعيان وسننطلق معه في ابطال ما ذكره من كون المفيد مصدراً لهذه الخطبة مما ذكره فيه ، فقد قال عنه :
[ رواها في الارشاد ص 135 ، قال : روى جماعة من اهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس ... الى اخره ] .
المفيد لم يرو الخطبة وانما نقل القول برواية اهل النقل لها