7- ان هذه المصادر التي ذكرها عبد الزهراء لا تسمن ولا تغني من جوع لان ذكرها وعدمه سيان ، اذ ان المطالب بالمصادر السابقة للنهج سيقول :
ان عندكم كتباً قد حوت مرويات الائمة ، وجمعت اخبارهم سواءاً ما يخص معتقد الامامة بالذات ، او ما يخص غيرها من المعتقدات والفروع من امثال الاصول الـ ( 400 ) التي تتبجحون بها مدعيناً انها الوعاء الحافظ لعلوم ال البيت من ائمتكم الذين تدعون فيهم العصمة واصحاب هذه الكتب معاصرون للائمة ناقلون عنهم اما بالمباشرة ، واما بالواسطة القريبة .
وكذلك لا نغفل عن كتابين من الكتب الاربعة المعتمدة عندكم والتي عليها يبنى مذهبكم وتقوم اسسه ( الكافي ، الفقيه ) والتي هي سابقة للنهج ، متقدمة عليه فهذان الكتابان لم يتطرقا مطلقاً الى مثل هذه الخطبة ، ولم يشيرا اليها ولو تلميحاً وخصوصاً الكافي ذلك الكتاب الحاوي للمعتقدات الخاصة بالامامة، والجامع في اصوله للادلة المثبتة حسب زعمهم لامامة ائمتهم .
هذه الكتب التي ذكرناها كلها لم تورد اياً ما من شأنه التعلق بهذه الخطبة ، ولم تشر اليها لا من حيث اسمها او بعض مفرداتها ، او ما يتعلق بذكر لها يوحي بوجودها ، وهذا بحد ذاته ان لم يكن دليلاً على انتفاء وجود هذه الخطبة فهو حجة في هذا الشأن يمكن ان يحاجج بها المعترض ، ويخاصم بها الناقض والرافض .
اما ما ذكر من الاسماء والكتب التي لا وجود لها ، او الضعيفة في الايراد فهي لن تقدم ، ولن تؤخر حتى لو كان للخطبة وجود فيها لانها معارضة بالاصل الحاوي لمرويات الائمة الذي لم يشر اليها ولم يوردها .
الباب الثالث
القسم الثاني
مصادر بعد صدور نهج البلاغة
للشريف الرضي
القسم الثاني : ما بعد صدور النهج