تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حيث انه ايد ما نقله المجلسي عن العقد الفريد بقول عالم اسمه ( القطيفي ) في كتاب له يعرف بالفرقة الناجية ، ولا يعلم من هو هذا القطيفي ؟ ولا اين يوجد هذا الكتاب ؟ ولا يعلم ايضاً ان هذا الرجل قد نقل من العقد ، ام ان حاله كحال المجلسي في الاسناد الى مجاهيل في هذا النقل ، او ربما قد نقل ما ذكره هنا من المجلسي نفسه ؟

والغريب في الامر ان عبد الزهراء لم يذكر شيئاً عن هذا القطيفي ، ولا عن كتابه المذكور لانتفاء علمه بهما لذلك اسنده الى من ذكره حيث قال في الهامش:

[ انظر ( ما هو نهج البلاغة ؟ ) للسيد الشهرستاني ص 34 ] .

لا وجود لهذه الخطبة في كتاب العقد الفريد

فهل يعقل ان يذكر عبد الزهراء مؤيداً ومعاضداً ، وهو لا يعلم ان كان حقاً قد ذكره، او لم يذكره ؟ ولم ير مطلقاً هذا الكتاب ؟

يزعمون انه ذكر وجود هذه الخطبة في العقد الفريد المهم انه بهذه الشبكة العنكبوتية المجهولة ، وبهذه السلسلة الغامضة والمظلمة زكى المجلسي وقبل بقوله هذا فصار حجة وثبت الحكم بان العقد الفريد قد ذكرت فيه هذه الخطبة وفي الجزء الرابع بالذات ؟؟؟

ولكن عند الرجوع الى العقد ، والى جميع طبعاته المتداولة ، ونسخه المخطوطة والمحفوظة لا نجد اثراً لهذه الخطبة ، فكيف التصرف اذن ؟ وكيف التعامل مع هذا الواقع المخالف للمثبت عنده من الحكم وهو وجود الخطبة الشقشقية في العقد ؟

اتهام اهل السنة بحذف الخطبة من العقد الفريد

لا بد من ايجاد مخرج ، والمخرج عندهم جاهز وحاضر الا وهو : الطعن بالامة اجمع ، واتهامها بالجرائم الموهومة الازلية كحذف كل ما يدل على الامامة ، والغاء أي معلم من المعالم التي تثبت عن طريقها ، وتحريف أي ما يمت لهذا الموضوع بصلة ، هذا ما جاء به عبد الزهراء هنا وجعله مخرجاً لهذا الاشكال حيث قال :

[ ثم جاءت الايدي الامينة على ودائع العلم فحذفتها عند النسخ او عند الطبع وكم لهم من امثالها ] .

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ٨٧