وعبد الزهراء هنا قد ابعد الرمي عن المطلوب والغرض كثيراً وهو لاجل تحقيق مبتغاه يلزمه امران :
الاول :
ايراد اسم لمصنف للبلخي ذكرت فيه هذه الخطبة ، وان تكون مسندة لقوله في بداية كلامه عن البلخي : [ وسبق الرضي في رواية ( الشقشقية ) ] .
أي ان ايراده لها كان على شكل رواية ، لا نقل من مصدر اخر .
الثاني :
اثباته ان هذه الخطبة التي تناولها البلخي على سبيل الفرض هي عينها التي اوردها الشريف الرضي ، او على الاقل ان تكون محتوية على تلكم العبارات التي يزعم الشيعة ان الامام علي t قد تلفظ بها ، والخاصة بامامته وبطلان امامة من سواه ، وعليه ومع تعذر امكانية اثبات هذه الامور فيكون هذا المصدر الموهوم الذي اشار اليه الخطيب مجهولاً ، وقد اعتمد في ايراده على مجهول محاولاً الاستدلال به وهو اصلاً مجهول وغير معروف او متداول .
وهذا المصدر الذي اشار اليه لا يقبل حتى عند القصاص ، واصحاب جلسات السمر ، ومجالس اللهو لبعده نهائياً عن الواقع ، ولانتفاء أي مقوم من مقومات امكانية ان يكون له نوع استساغة .
وبالجملة فان هذين المصدرين الاول والثاني كلاهما مجهولان اقرب الى العدم منهما الى الوجود ، ايرادهما هنا لا يخرج عن كونه زعماً مفترضاً ، وقضية مختلقة لا يثبت عليهما حكم ، ولا يربط بهما أي حقيقة من الحقائق ، بل حتى الاوهام والخيالات لا يمكن ان تسند الى هكذا مصادر .
ثالثاً ورابعاً
الصدوق : في كتابيه ( معاني الاخبار ، وعلل الشرائع ) :
قال عبد الزهراء الخطيب :
3- [ ابو احمد الحسن بن عبد الله العسكري نقل عنه الصدوق شرح الخطبة في معاني الاخبار قال أي الصدوق : سألت الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر ففسره لي ] .
4- [ الصدوق في كتابيه ( معاني الاخبار ) : ص 343 ، و ( علل الشرائع) في باب : ( العلة التي من اجلها ترك امير المؤمنين عليه السلام مجاهدة اهل الخلاف ) بطريقين ينتهيان الى ابن عباس ] .
اقول :