تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً { (الفتح:10) .

وقال تعالى : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً { (الأحزاب:9).

ان هذا التأييد ، وهذا الاسناد ، وهذه العناية لا يمكن ان توجه الا لاناس صدقوا مع الله وتخلقوا باخلاقه وكانوا بحق من اقرب المقربين اليه ، وتوافرت فيهم كل الصفات والشروط التي تستجلب تأييد الله لهم ونصرته .

ولذلك ولتحقق جميع اوصاف الخير فيهم نجد ان الله سبحانه وتعالى يعلنها واضحة ان تأييده لهم ، ونصرته اياهم ، وامداده لجموعهم باسباب النصر والحاق الهزيمة باعدائهم انما يريد به ايصال البشرى الى هؤلاء الصحابة، وبث روح الفرح والاطمئنان بهذا النصر في نفوسهم وضمائرهم ، فبعد ان ذكر امداده لهم وتأييده في نصرتهم صرح بالعلة والحكمة من وراءه حين قال :

} وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ به وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ { (آل عمران: الآية126).

وكذلك عندما قال :

} وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ به قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ انه ْعَزِيزِ حَكِيمِ { (الانفال : الآية 10)

وفوق كل هذا فان القران قد بين ان الله جل وعلا يرسل ايات البشرى تترى الى هؤلاء الصحابة على هيئة وعود ربانية ، واملاءات الهية حين قال :

} وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ { (لأنفال: من الآية7)

أسطورة الخطبة الشقشقية · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة الخطبة الشقشقيةص ١٩