ان الشريف المرتضى ليس مصدراً مستقلاً لهذه الخطبة ، بل هو تابع ناقل من اخيه الرضي فاضافة الى كونه متأخراً عنه فانه قام بأيراد هذه الخطبة على سبيل محاولة الدفاع عنها والرد على من ذهب الى التشكيك بها ونقضها .
وهذه الحقيقة يعلمها عبد الزهراء لانه هو الذي حقق كتاب ( الشافي ) لذلك لم يطل الكلام على المرتضى وكتابه ، ولم ينقل شيئاً لا في المتن ، ولا في الهامش من هذا الكتاب لانه يعلم انه بنقله يبطل ادعاؤه وكذلك استخدم عبارة موهمة للتعريف بهذا المصدر ، حينما قال :
[ ذكر شيئاً منها ] .
فهذه العبارة محتملة وفي نفس الوقت لا يمكن ان يلزم بها الزاماً تاماً .
عاشراً
شيخ الطائفة الطوسي : في كتابه الامالي .
قال عبد الزهراء الخطيب :
10 – الشيخ أبو علي محمد بن الحسن الطوسي المتوفى سنة ( 460 ) رواها في ( الأمالي ) 1- 392 قال : أخبرنا الحفار قال : حدثنا أبو القاسم الدعبلي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أخي دعبل ( الخزاعي ) قال :
حدثنا محمد بن سلامة الشامي ، عن زرارة بن أعين عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن ابن عباس ، وعن محمد ( يعني الباقر عليه السلام ) عن أبيه عن جده قال : ذكرت الخلافة عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : والله لقد تقمصها ... إلى آخر الخطبة مع تفاوت قليل .
اقول :
اورد تحت هذا الرقم الشيخ محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة جاعلاً اياه مصدراً مستقلاً للخطبة الشقشقية ، وكان اعتماده في جعله مصدراً، تلك الرواية التي رواها الطوسي في كتابه الامالي ( ج1 ص 392 ) حيث ذكر السند ، ثم اورد الخطبة بعد ذلك .
الطوسي متأخر
ونحن نقول :
ان الطوسي لا تثبت له الاستقلالية في كونه مصدراً منفرداً عن الشريف في نهجه من جهات عدة :
الاولى :