اورد فيه المصنف ( 69 ) شاهداً من الاحاديث والروايات ، والمذكورة برقم (17) معتبرة سنداً فقط لا غير ] ([35]).
وبالرجوع الى هذا الباب ( 15 ) في كتاب البحار نجد ان الطريق قد ورد برقم ( 4 ) ، لذا فهو من الروايات غير المعتبرة سنداً .
استنتاج باطل لعبد الزهراء
اما الان فسوف نتجه الى استنتاجه في كون المفيد مصدراً مستقلاً ، فهو انطلق في استنتاجه هذا على تقدير ثبوت مزاعمه في كون المفيد قد روى هذه الخطبة حينما قال :
[ ولا يجوز اقتباس الشيخ المفيد هذه الخطبة من نهج البلاغة ونقلها الى كتابه لان الرضي لا يمهد للخطبة اسناداً بل يقول ومن خطبة له وهي المعروفة بالشقشقية ... الى اخر الخطبة ، في حين ان شيخه المفيد يمهد لها قصة واسناداً ، زد على ذلك ان العادة تقتضي بنقل التلاميذ عن شيوخهم لا الشيوخ عن تلاميذهم ] .
اين الاسناد عند المفيد ؟
اقول :
فهو هنا صدق زعمه بان المفيد قد روى هذه الخطبة وبنى على ذلك امتناع الاقتباس من وجهين ، ويالهما من وجهين احدهما اظلم من الاخر ، واضعف واسوء .
اما الوجه الاول : الا وهي مسألة الاسناد .
نقول لعبد الزهراء ، اين الاسناد الذي ذكره المفيد في كتابه لتسلم لك دعوى التفريق ، وعدم الاقتباس ؟ فالمفيد لم يذكر اسناداً للخطبة وانما قال :
[ روى جماعة من اهل النقل ] .
كما انك قد نقلت عنه في مقدمة المصادر ما يدل على انتفاء السند عنده، واعتماده على تناقلها من قبل البعض حين اوردت تصريحه في كتابه (الجمل) حيث قال :
[ هي اشهر من ان ندل عليها لشهرتها ] .
المفيد تحرج عن التصريح بالمنقول عنه