اما التطهير فقد قال في حقهم جل وعلا : } وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ { (لأنفال: من الآية11) .
فيالها من منزلة عظيمة تلك التي تبوءها اؤلئك الصحابة عندما تتوجه ارادة الله اليهم فتنزل المطر لاجلهم لا لاجل غيرهم ، وليس مطراً عادياً بل مطراً يحقق لهم الطهارة المطلوبة من الله والمحبوبة اليه تلك التي تذهب عنهم رجز الشيطان وحظه منهم ووسوسته اليهم ، فلا يستزلهم الى معصية او مخالفة .
فالاية تقول ان الذي طهرهم هو الله نفسه فيالله كيف يكون هذا التطهير وما لونه او شكله ، هذا امر لا يعلمه الا الله فهنيئاً لهم .
والصدق صفة حققها الله لهم مؤكداً ثبوتها فيهم عندما قال : } أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ{ (الحشر: الآية 8).
والفلاح حقيقة راسخة فيهم لا يشك فيها شاك ، ولا يتردد في اثباتها لهم متردد حين قال : } أُولَئِكَ هُمُ المفلحون { (الحشر: اية 9) ، فهنا ومع اثبات هاتين الصفتين لهم صار لزوماً على كل مسلم ان يسعى وبجد لاجل ان يلتحق بركب هؤلاء، ولان يكون له وجود وحضور بين ظهرانيهم .
فالله جل وعلا قال مخاطباً المسلمين : } وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ { (التوبة: من الآية119) واثبت للصحابة انهم هم الصادقون ، فلا مناص عن السعي والمبادرة الى الانضواء تحت لوائهم والاندراج في خانتهم للوصول الى المطلوب ، ولتحقيق المرغوب، وللنجاة من المرهوب فرضي الله عنهم وارضاهم اجمعين .
رابعاً :
رضا الله عن الصحابة لا يختلف عليه احد
رضا الله جل وعلا لا يعدله أي امر في الوجود ، فهو مفتاح الجنان، وسبيل القرب الى الرحيم الرحمن الى تحصيله تتطلع النفوس ، والى الفوز به يتنافس المتنافسون ، هذا الرضا لم يثبت لاحد في القران على وجه التحديد كما ثبت لصحابة رسول اللهr.